قال: "وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: "جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله دار سكناها والعدد كثير، والمال وفير، فقل العدد، وذهب المال، فقال رسول الله ﷺ: ((دعوها ذميمة)) " يعني هل هذا إثبات للشؤم؟ هذا حصل لهم هذه الأمور في هذه الدار، وخشية أن يتطور الأمر عندهم فينسبوا هذه الأفعال إلى هذه الدار، فأراد ﵊ حسم هذه المادة، كما في قوله: ((فر من المجذوم)) و ((إذا وقع الطاعون بأرض قوم فلا تدخلوها)) ((فلا تقدموا عليها)) و ((لا يورد ممرض على مصح)) يعني لحسم المادة هنا، دعها فإنها لئلا يتطور عندك الأمر، أنت الآن عندك ظن أن هذا بسببها لا يصير عندك يقين، انتقل عن هذه الدار.
فلا شك أن هذه من الأحاديث التي أشكلت عند كثير من أهل العلم حتى أنهم أثبت بعضهم الشؤم في هذه الثلاث، قال: الشؤم مرتفع في كل شيء إلا في هذه الثلاث، واستدلاله بالأحاديث ظاهر، لكن يبقى أن الشؤم مرتفع، لماذا؟ لأنه منافي للتوكل، الرسول ﵊ يقول: ((لا عدوى ولا طيرة)) وهنا كلام ابن القيم ﵀ وإن كان فيه طول لكنه مفيد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا مفتاح دار السعادة.
اقرأ من هذا الفصل؟
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
فصل: وأما قوله ﷺ: ((الشؤم في ثلاث)) ... الحديث، فهو حديث صحيح من رواية ابن عمر وسهل بن سعد ومعاوية بن حكيم، وقد روى أن أم سلمة كانت تزيد السيف، يعني في حديث