على كل حال الذي في داخل المسجد له أن يحجز، الذي يريد أن يتكأ على جدار ويحجز في الصف الأول له ذلك، المقصود أنه لا يجوز أن يحجز مكان ويتحجر مكان وهو خارج المسجد، اللهم إلا إذا تقدم إلى مكان ثم خرج من المسجد ليعود إليه قريباً، يعني يحتاج للدورة، يحتاج شيء، يعود قريباً لا بأس، لا بأس أن يحجز مكان.
هذا كلام طويل عن المشرق والمراد به.
يقول: ذكرتم في الدرس قبل الماضي في باب: ما جاء في المشرق أن المقصود به العراق لرواية الطبراني، ولكني وقفت على كلام لشيخ الإسلام في الفتاوى في المجلد الرابع.
ثم ذكر أنه يراد بالمشرق ما هو أعم من ذلك، هذا الكلام صحيح، كل ما كان شرق مكة أو شرق المدينة فهو مشرق، هذا في الكلام العام، لكن المقصود به في هذا الحديث تبينه الروايات الأخرى، رواية الطبراني تبين المراد به في هذا الحديث.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: ما جاء فيما يخاف من اللسان
حدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: ((من وقاه الله شر اثنين ولج الجنة)) فقال رجل: يا رسول الله لا تخبُرُنا.
لا تخبرْنا.
أحسن الله إليك.
فقال رجل: يا رسول الله لا تخبرنا، فسكت رسول الله ﷺ، ثم عاد رسول الله ﷺ فقال مثل مقالته الأولى، فقال له الرجل: لا تخبرنا يا رسول الله، فسكت رسول الله ﷺ، ثم قال رسول الله ﷺ مثل ذلك أيضاً، فقال الرجل: لا تخبرنا يا رسول الله، ثم قال رسول الله ﷺ، مثل ذلك أيضاً ثم ذهب الرجل يقول مثل مقالته الأولى فأسكته رجل إلى جنبه، فقال رسول الله ﷺ: ((من وقاه الله شر اثنين ولج الجنة، ما بين لحييه وما بين رجليه، ما بين لحييه وما بين رجليه، ما بين لحييه وما بين رجليه)).