شرح: الموطأ - كتاب حسن الخلق (١)
باب ما جاء في حسن الخلق - باب ما جاء في الحياء - باب ما جاء في الغضب
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم
أحسن الله إليك.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا والسامعين والحاضرين برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
كتاب حسن الخلق:
باب ما جاء في حسن الخلق:
وحدثني عن مالك أن معاذ بن جبل ﵁ قال: "آخر ما أوصاني به رسول الله ﷺ حين وضعت رجلي في الغرز أن قال: ((أحسن خلقك للناس يا معاذ بن جبل)).
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "ما خير رسول الله ﷺ في أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها".
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)).
وحدثني عن مالك أنه بلغه عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "استأذن رجل على رسول الله ﷺ، قالت عائشة: وأنا معه في البيت، فقال رسول الله ﷺ: ((بئس ابن العشيرة)) ثم أذن له رسول الله ﷺ قالت عائشة: فلم أنشب أن سمعت ضحك رسول الله ﷺ معه، فلما خرج الرجل قلت: يا رسول الله قلت فيه ما قلت ثم لم تنشب أن ضحكت معه! فقال رسول الله ﷺ: ((إن من شر الناس من اتقاه الناس لشره)).
وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن كعب الأحبار أنه قال: "إذا أحببتم أن تعلموا ما للعبد عند ربه فانظروا ماذا يتبعه من حسن الثناء".
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: "بلغني أن المرء ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل، الظامي بالهواجر".