قال: "وحدثني عن مالك أنه قد بلغه أن رسول الله ﷺ قال: ((بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)) " هذا الحديث موصول من وجوه عن أبي هريرة، ((بعثت)) النبي ﵊ إنما بعث هادياً للناس كافة، بشيراً لمن أطاعه، نذيراً لمن خالف أمره، في بعض الروايات الحصر ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)) وعلى كل حال هذا الأسلوب سواءً كان حصرياً أو غير حصري فإنه من باب العناية والاهتمام بشأن حسن الخلق، وكان الناس على خلق قبل بعثته ﵊ كانوا على خلق موروث عن أبيهم إبراهيم ﵇، لكنهم فرطوا في كثير منه، وجاء النبي ﵊ بما فرطوا به وزيادة عليه مما لم يأتهم من قبل عن طريق الأنبياء والرسل، فتمم ﵊ حسن الأخلاق ومكارم الأخلاق كما في الروايات الأخرى ﵊.
تفضل.
طالب:. . . . . . . . .
يقول البخاري ﵀:
باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب.
يعني لو أن شخصاً عرف واشتهر بين الناس بأمر مما ينكر عليه في الشرع نصح فلم ينتصح، كما يوجد في الذين يكتبون في الصحف، ويتكلمون في القنوات وفي المجالس، وفي المجالس الرسمية وغيرها، هل يقال: إن مثل هذا بيان شره، وبيان منزلته في الشرع، هل يقال مثلاً: إن هذا غيبة؟ نعم؟ ليس بغيبة، هذا الرجل عرف بسوء الخلق، ومن النصيحة للناس أيضاً أن يُعرف، من لم يعرف يعرفه، يعني هذا من باب النصيحة للناس أن يقال فيه مثل هذا الكلام، وإذا اقتضت النصيحة الكلام في الإنسان فيما يكره، الذي جاء عموم النهي عنه، وتسميته غيبة، إذا كانت المصلحة راجحة فلا شك أن مثل هذا يجوز، بل قد يجب أحياناً، يعني الكلام في الرواة غيبة في الأصل، لن صيانة للسنة لا بد من الكلام فيه.
مثل ما كتب هنا يقول في الحديث: ((بئس أخو العشيرة)) كيف يتم فهمه مع الوعيد الذي جاء في الغيبة؟