عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أنها قالت: صلى رسول الله ﷺ وهو شاك، فصلى جالساً، وصلى وراءه قوم قياماً فأشار إليهم: أن اجلسوا، فلما انصرف قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً)).
عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ﷺ خرج في مرضه فأتى فوجد أبا بكر وهو قائم يصلي بالناس فاستأخر أبو بكر، فأشار إليه رسول الله ﷺ أن كما أنت، فجلس رسول الله ﷺ إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ وهو جالس، وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر".
يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: صلاة الإمام وهو جالس" وأورد في ذلك حديث أنس وحديث عائشة أن النبي ﷺ صلى جالساً، وصلوا وراءه جلوساً، وفي آخره: ((وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً -أجمعين أو- أجمعون)) وأورد فيه أيضاً إمامة أبي بكر في مرض النبي ﵊، وخروجه إليهم، وصلاة أبي بكر بصلاة النبي ﵊، وصلاة من خلفه بصلاة أبي بكر.