"عن حفصة زوج النبي صلى الله عليها وسلم أنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ صلى في سبحته نافلته قاعداً قط، بل قام ﵊ حتى تورمت قدماه، حتى كان قبل وفاته بعام" لضعفه ﵊ "فكان يصلي في سبحته قاعداً ويقرأ بالسورة فيرتلها" يقرأها بتمهل وترسل وتدبر كما أمر ﵊ "حتى تكون أطول من أطول منها"، "فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها" هل في هذا الحديث دليل على جواز الحدر في القراءة والإسراع فيها وترك الترتيل؟ فيه وإلا ما فيه؟ الحديث هذا؟ الآن النص الذي معنا فيه وإلا ما فيه؟ "حتى تكون أطول من أطول منها" كيف نعرف أنها صارت أطول؟ يعني يمكن يرتل آل عمران حتى تكون أطول من البقرة؟ إذا رتل البقرة صارت عمران أطول منها؟ لا ما صارت مثلها صارت أقصر، لكن إذا رتل آل عمران وصارت أطول من البقرة كيف نعرف أنها أطول من البقرة؟ إذا قرئت البقرة بسرعة، يعني إذا قرئت بلا ترتيل حتى تكون أطول من أطول منها إذا قرئت بلا ترتيل، والحدر والهذ جاء ما يدل على جوازه ((اقرأ وارق كما كنت تقرأ في الدنيا هذاً كان أو ترتيلاً)) في المسند وسنن الدارمي بإسناد حسن.
"وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها أخبرته أنها لم تر رسول الله ﷺ يصلي صلاة الليل قاعداً -حال- قط" يعني أبداً "حتى أسن" أي دخل في السن وهو الكبر "فكان يقرأ في صلاته قاعداً، حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحواً من ثلاثين أو أربعين آية" قائماً ﵊ "ثم ركع" ويفعل مثل ذلك في الركعة الثانية، وهو نفس الحديث اللاحق.