يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أنه قال: أقبلت راكباً على أتان" الأتان: هي أنثى الحمار "وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام" يعني قاربت الاحتلام، قاربت الاحتلام، في البخاري في كتاب فضائل القرآن: قال ابن عباس ﵄: "توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم" يعني المفصل، توفي رسول الله ﷺ .. ، القصة التي في حديث الباب في حجة الوداع، يعني في آخر أيامه ﵊، ابن عباس كما في الصحيح في فضائل القرآن يقول: "توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين، قد قرأتُ المحكم" يعني المفصل، والمفصل كما هو معروف من (ق) إلى سورة الناس في قول الأكثر، وإن قال بعضهم: إنه من الحجرات، لكن ابن عباس عمره عشر سنين قرأ المحكم، فهل قوله: ناهزتٌ الاحتلام عمره عشر سنين أو أقل من عشر سنين؟ هذا في الصحيح في البخاري قال: "توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم" يعني قرأت المحكم وأنا ابن عشر سنين؟ قيل بهذا.
على كل حال الاختلاف في سنه عند وفاة النبي ﵊ معروف عند أهل العلم، وفي المسألة ستة أقوال، وأشهر هذه الأقوال وأقواها: أنه ابن ثلاثة عشر سنة، هم يقولون: يجاب عن قوله: "وأنا ابن عشر سنين" يعني حال قراءته المحكم، لا حال وفاة النبي ﵊، فقوله: "وأنا ابن عشر سنين" إشارةً لوقت حفظه المفصل لا إلى وفاة النبي ﵊.