يقول: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار قال: رأيت عبد الله بن عمر .. " يعني اللي يسمع تهويل الصنعاني في هذه المسألة، وتهويل صديق من بعده يعني يظن المسألة كل أئمة الإسلام من عصر التابعين إلى يومنا هذا كلهم داروا الحكام، كلهم حذفوا الصلاة على الآل عمداً مداراة للولاة، هذا اتهام خطير للأئمة، كيف وفيهم العلماء، وفيهم العباد، فيهم الأتقياء، فيهم البررة ونتهمهم بأنهم يطبقون على هذا الأمر، المقصود أننا لا نخلط أن هذه الصيغة إنما هي في الصلاة، ولا يمنع أن تكون هذه الصيغة في الصلاة أن يصلى على الآل خارج الصلاة لا يفهم هذا، لكن إذا صلينا على الآل خارج الصلاة نصلي على الصحب، هؤلاء لهم حق وهؤلاء لهم حق.
يقول: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار قال: رأيت عبد الله بن عمر يقف على قبر النبي ﷺ فيصلي على النبي ﷺ وعلى أبي بكر وعمر" يصلي على النبي ﷺ وعلى أبي بكر وعمر، رواه القعنبي وابن بكير وسائر الرواة، رواة الموطأ: فيصلي على النبي ﵊ ويدعو لأبي بكر وعمر، وهنا عندنا في رواية يحيى: "وعلى أبي بكر وعمر" يعني يصلي عليهما، ففرقوا -يعني غير يحيى- بين أن يصلي وبين أن يدعو، ولا خلاف في جواز الصلاة على غير النبي ﵊ على سبيل التبعية، تقول: اللهم صلِّ على محمد وعلى آله وصحبه، وصلِّ على محمد وعلى أبي بكر وعمر تبعاً، فعلى سبيل التبعية لا خلاف في جواز ذلك.
لكن محل الخلاف الصلاة على غيره ﵊ استقلالاً، فهل تقول: أبو بكر ﷺ، أو عمر ﷺ، أو علي ﷺ، الجمهور على أن هذا مكروه كراهة شديدة، وإن جاء قوله ﵊: ((اللهم صلِّ على آل أبي أوفى)) وجاء الأمر بالصلاة على من دفع الزكاة ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [(١٠٣) سورة التوبة] لكن أطبق أهل العلم على أن الصلاة على غيره ﵊ مكروهة على سبيل الاستقلال من غيره ﵊.