"أن طائفة صلت معه ﵊، وصفت طائفة وجاه -يعني مواجهة- العدو" كل هذا حرص على الاقتداء به ﵊، والمحافظة على الصلاة في وقتها، والمحافظة على الصلاة جماعة، "وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائماً" صلى ركعة ركع قام وسجد سجدتين ثم قام الركعة الثانية فثبت قائماً ﵊ "ثم ثبت قائماً وأتموا لأنفسهم" الركعة التي بقيت لهم، ثم تشهدوا وسلموا ثم جاءت .. ، انصرفوا هؤلاء وجاه العدو، ثم جاءت الطائفة الأخرى -الذين كانوا وجاه العدو- فصلى بهم الركعة وثبت جالساً حتى أتموا الركعة الثانية، ثم تشهد بهم وسلم بهم، وهذا تمام العدل بين الأتباع، صلى بكل طائفة ركعة، وأولئك أدركوا أول الصلاة وهؤلاء أدركوا آخرها "وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو فجاء الطائفة الأخرى" التي كانت تحرس في وجاه العدو "فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالساً" لم يسلم، استمر جالس ﵊ وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية ثم سلم بهم ﵊، وهذه الصفة واضحة جداً، وقد ذهب إليها جماعة ورجحها الشافعي لا سيما إذا كان العدو في غير جهة القبلة، وهذا في الصلاة الثنائية، فالثلاثية ماذا يصنع ليعدل بين الأتباع؟ هل نقول: يصلي الركعة الأولى كاملة والثانية إذا ركع وقام رفع من الركوع ينتظر يصلي بهم ركعة ونصف؟ أو نقول: إن العدل بقدر الإمكان ينتظر في التشهد الأول مثلاً ثم يتمون لأنفسهم ويسلمون، وتأتي الطائفة الأخرى فيسلم بهم؟ قال: "وهذا في الثنائية وإن كانت ثلاثية انتظر في التشهد الأول، كذلك في الرباعية على القول بأنها تصل في الحضر، وينتظر في التشهد أيضاً" الرباعية ما فيها إشكال مثل الثنائية يتم فيها العدل، وظاهر القرآن مطابقٌ لما دل عليه هذا الحديث، ظاهر القرآن مطابق لما دل عليه هذا الحديث بقوله تعالى: ﴿وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ﴾ [(١٠٢) سورة النساء] فهذه الكيفية أقرب إلى موافقة المعتاد من الصلاة في تقليل الأفعال المنافية للصلاة والمتابعة للإمام؛ لأن من الصور مما صح أن يصلي بالطائفة الأولى ركعة ثم
Kitab: Syarh al-Muwaththa' (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 32, halaman 10
Rujukan halaman ini: شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير، ج 32، ص 10 (SanadKitab #12399, hlm. urut 904)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.