"فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته)) " بل هما مخلوقان من مخلوقات الله ﷿ ((فإذا رأيتم ذلك -الكسوف- فاذكروا الله)) قالوا: يا رسول الله: رأيناك تناولت شيئاً في مقامك هذا؟ " تقدم وهو في محرابه تقدم "رأيناك تناولت شيئاً في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت -يعني تأخرت وتقهقرت- فقال ﷺ: ((إني رأيت الجنة)) " رؤية حقيقية عينية، كشفت له ﵊، ورفعت الحجب بينه وبينها إكراماً له ﵊، ولا يمنع من إرادة المعنى الحقيقي أي مانع، ((إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقوداً)) فيه دليلٌ على وجود الجنة والنار، وأنهما مخلوقتان خلافاً للمعتزلة، ((عنقوداً)) أي أردت أن أضع يدي عليه، وفي روايةٍ: ((فحيل بيني وبينه)) ((ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا)) لماذا؟ لأن ثمار الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة، وهذا من ثمارها ((ورأيت النار فلم أرَ كاليوم)) يعني كالوقت الذي هو فيه ((منظراً قط أفظع)) يعني أقبح ولا أشنع ((من ذلك المنظر، ورأيت أكثر أهلها النساء)) قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: ((لكفرهن)) " الكفر اللغوي الستر والتغطية، تغطية الجميل والمعروف، ويشارك النساء من يتصف بهذا الوصف من الرجال، فكيف بمن يتصف بما هو أعظم منه؟! لأن الرجل إذا سمع هذا الكلام انبعثت عنده آمال كثيرة، ورأى فضله على النساء بمجرد أنهن يكفرن العشير، عند الرجال من المخالفات ما هو أعظم من ذلك، فإذا وجد مثل ذلك أو ما هو أعظم منه استوجب دخول النار، نسأل الله العافية " ((لكفرهن)) قيل: أيكفرن بالله تعالى؟ قال: ((ويكفرن العشير)) الذي هو الزوج المعاشر ((ويكفرن الإحسان)) أي ..
طالب:. . . . . . . . .