أبي ثابت كما هو عند ابن خزيمة في كتاب التوحيد -وقد تقدم- إلا أنه مرسل (¬١) وقد صحح الألباني إسناده (¬٢).
وأما العلة الثالثة: وهي تدليس حبيب بن أبي ثابت، فإنه وإن كان معروفًا بالتدليس (¬٣)، إلا أن الذي يترجح في روايته هذه أنه لم يدلس فيها وأنه قد سمعه من عطاء وإن لم يصرح بذلك، ويدل على ذلك أنه كان يروى عن ابن عمر ﵄ مباشرة، فلو كان قد دلس في هذا الحديث لكان جديرًا أن يرويه عن ابن عمر ﵄ بدون واسطة ليحصل له بذلك علو الإسناد، ولكن لما رواه عن عطاء عن ابن عمر ﵄ دلَّ ذلك على أنه لم يدلس في روايته (¬٤)، وقد قال فيه يحيي بن معين (¬٥): ثقة حجة.
وقال الذهبي: وهو ثقة بلا تردد (¬٦).
ثم إن حديث أبي هريرة -الآتي قريبًا- يعضده ويقويه ويشهد له.
وأما العلة الرابعة والتي ذكرها الألباني ﵀ وهي: أن جرير بن عبد الحميد قد نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ.
فالجواب عنها أن يقال: "إن هذا الحديث قد رواه عن جرير أئمة حفاظ مثل إسحاق بن راهوية وقد جزم بصحة الحديث، وأبي معمر