لبعضهم فتنة" (¬١).
قال الإمام ابن عبد البر (¬٢): "وإنما كره ذلك مالك، خشية الخوض في التشبيه بكيف ها هنا" (¬٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: " ... على أن علماء الأمة لم تنكر إطلاق القول: بأن الله خلق آدم على صورة الرحمن، بل كانوا متفقين على إطلاق مثل هذا.
وكراهة بعضهم لرواية ذلك في بعض الأوقات له نظائر، فإن الشيء قد يمنع سماعه لبعض الجهال، وإن كان متفقًا عليه بين علماء المسلمين" (¬٤).
ومما يؤيد ذلك ما ذكره الحافظان ابن عبد البر وابن حجر عليهما رحمة الله من أن الإمام مالكًا كان يكره التحديث بأحاديث الصفات (¬٥)، والله تعالى أعلم.
وهذا الاعتذار متوجه في نهيه عن التحديث بهذا الحديث، وأما إنكاره له فغير متوجه فيه، لأنه لا يليق بإمام دار الهجرة أن ينكر حديثًا صحيحًا من أجل سد الذريعة، فإن هذا لا يجوز.