المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن الأسماء الحسنى ليست محصورة بهذا العدد المذكور، وأن مقصود الحديث بيان أن هذه الأسماء قد اختصت بأن من أحصاها دخل الجنة.
وإلى هذا ذهب الجمهور، بل نقل النووي -رحمه الله تعالى- اتفاق العلماء عليه حيث قال: "واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه ﷾، فليس معناه: أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء" (¬١).
وقد نص جمع من أهل العلم على أن الحديث لا يفهم منه إرادة حصر أسماء الله تعالى بالعدد المذكور فيه، وممن نص على ذلك: الخطابي، والباقلاني (¬٢)، ..................................................................