قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فأخبر أنه ﷺ لا يحصي ثناءً عليه، ولو أحصى جميع أسمائه لأحصى صفاته كلها، فكان يحصي الثناء عليه، لأن صفاته إنما يعبر عنها بأسمائه" (¬١).
٣ - حديث أبي هريرة في الشفاعة، وفيه: أن النبي ﷺ قال: (ثم يفتح الله عليَّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي)، متفق عليه (¬٢).
ووجه الاستشهاد بهذا الحديث: أن حمد النبي ﷺ لربه وثناءه عليه إنما يكون بأسمائه وصفاته (¬٣)، وقد اختص نبينا ﷺ في هذا المقام بقدر زائد على ما هو معلوم منها، بدليل قوله: (لم يفتحه على أحد قبلي)، وهذا يدل على أن أسماء الله تعالى غير محصورة بالتسعة والتسعين.
قال القرطبي: "وقد دلَّ على أن لله أسماءً أخر ما قدمناه من قوله ﷺ: (فأحمده بمحامد لا أقدر عليها، إلا أن يلهمنيها الله) " (¬٤).
القول الثاني: أن أسماء الله تعالى محصورة بهذا العدد المذكور في الحديث -تسعة وتسعين- لا تتجاوزه، وهي المنصوص عليها في الكتاب والسنة.
وإلى هذا ذهب ابن حزم (¬٥) رحمه الله تعالى، منكرًا أشد الإنكار على