ودليل هؤلاء أنه جاء في بعض طرق الحديث -كما عند مسلم-: (من حفظها) بدل (من أحصاها)، وعند البخاري: (لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة).
قال ابن الجوزي: "لما ثبت في بعض طرق الحديث (من حفظها) بدل (أحصاها) اخترنا أن المراد العدُّ، أي: من عدها ليستوفيها حفظًا" (¬١).
لكن هذا القول تعقبه بعض العلماء مبينين أن الإحصاء ليس مجرد العد فقط.
قال الأصيلي (¬٢): "ليس المراد بالإحصاء عدها فقط، لأنه قد يعدها الفاجر، وإنما المراد العمل بها" (¬٣).
وقال أبو نُعيم (¬٤): "الإحصاء المذكور في الحديث ليس هو التعداد،