(مرضت فلم تعدني)، (استطعمتك فلم تطعمني)، (استسقيتك فلم تسقني)، فأضاف المرض والاستطعام والاستسقاء إلى نفسه تعالى، مع أنه يريد مرض عبده واستطعامه واستسقاءه، قالوا: فهذا دليل على أن الرب هو العبد، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
ولا شك أن احتجاجهم هذا باطل، وهو يدل على انحراف في الفطرة، وفساد في العقل، وقصور في الفهم، لأن النص قد قرن به تفسيره، وبَيَّنَ المتكلم فيه مراده.
وقد أوضح أهل العلم معنى هذا الحديث، وأزالوا عنه ما قد يتوهم فيه من الإشكال.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إذا تدبرت النصوص وجدتها قد بيَّنت المراد، وأزالت الشبهة ... فنفس ألفاظ الحديث، نصوص في أن الله نفسه لا يمرض، وإنما الذي مرض عبده المؤمن" (¬١).