أمن المنون وريبها تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع (¬١)
وقول الأعشى (¬٢):
فاستأثر الدهر الغداة بهم ... والدهر يرميني ولا أرمي
يا دهر قد أكثرت فجعتنا ... بسراتنا ووقرت في العظم
وسلبتنا ما ليس تُعقبنا ... يا دهر ما أنصفت في الحكم (¬٣)
ومعنى الحديث على هذا: لا تسبوا الدهر إذا أصابتكم المصائب، ولا تنسبوها إليه، فإن الله ﷿ هو الذي أصابكم بذلك، لا الدهر فإذا سببتم الفاعل وقع السب على الله ﷿، إذ هو الفاعل لها لا الدهر.
ويكون معنى قوله ﷺ: (وأنا الدهر): ما فسره بقوله: (بيدي الأمر أقلب الليل والنهار).
وهكذا قوله: (فإن الله هو الدهر) أي: مدبر الدهر ومصرفه.
وعلى هذا، لا يكون الدهر اسمًا من أسماء الله تعالى.
وإلى هذا القول ذهب جمهور أهل العلم، كالشافعي (¬٤) وأبي عبيد،