وفي اللسان: "الشِّجن والشِّجنة والشُّجنة والشَّجنة: الغصن المشتبك" (¬١).
ومعنى حديث: (الرحم شجنة) أي: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق (¬٢).
قال ابن تيمية، في معنى (الرحم شجنة من الرحمن): "يعني: لها تعلق تقرب من الرحمن" (¬٣).
يؤيد ذلك قوله ﷺ، كما في حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁: (قال الله ﵎: أنا الله وأنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته) (¬٤).
قال الإسماعيلي: "معنى الحديث: أن الرحم اشتق اسمها من اسم الرحمن، فلها به علقة، وليس معناه: أنها من ذات الله، تعالى الله عن ذلك" (¬٥).
فتَوَهُم أنها جزء من ذات الله تعالى، أو بعض منه (¬٦)، توهم باطل، لأن الرحم مخلوقة، وقد جاء التصريح بذلك كما في الحديث المتقدم، وإذا كانت مخلوقة فكيف يتوهم أنها صفة لله تعالى، ومعلوم أن صفاته غير مخلوقة؟