المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: (كان رجل يُسْرِف على نفسه، فلما حضره الموت قال لبنيه: إذا أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذرُّوني في الريح، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا، فلما مات فُعل به ذلك، فأمر الله الأرض فقال: اجمعي ما فيك منه، ففعلت، فإذا هو قائم، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رب خَشْيَتُك، فغفر له)، وقال غيره: (مخافتك يا رب)، متفق عليه (¬١).
وعن أبي سعيد ﵁ عن النبي -صلي الله عليه وسلم-: (أن رجلًا كان قبلكم رغسه (¬٢) الله مالًا، فقال لبنيه لما حضر: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإني لم أعمل خيرًا قط، فإذا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم ذروني في يوم عاصف، ففعلوا، فجمعه الله ﷿ فقال: ما حملك؟ قال: مخافتك، فتلقاه برحمته)، متفق عليه (¬٣).