ذلك، أو شك، وأنه لا يبعثه، وكل من هذين الاعتقادين كفر، يكفر من قامت عليه الحجة، لكنه كان يجهل ذلك، ولم يبلغه العلم بما يرده عن جهله، وكان عنده إيمان بالله وبأمره ونهيه، ووعده ووعيده، فخاف من عقابه فغفر الله له بخشيته" (¬١).
واستدل هؤلاء على أن هذا الرجل كان شاكًا في القدرة والمعاد بظاهر روايات الحديث (¬٢).
القول الثاني: أن قوله (لئن قدر علي ربي) بمعنى: ضيَّق، فهو من التقدير الذي هو التضييق، وليس من القدرة التي هي صفة من صفات الله تعالى.
وإلى هذا ذهب الطحاوي (¬٣)، وابن جماعة (¬٤)، وغيرهما (¬٥)، وجوَّزه ابن عبد البر (¬٦).
واستشهدوا بعدة آيات من كتاب الله تعالى، كقوله: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦]، وقوله: ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ [الفجر: ١٦]،