الموقف الأول: من فهم منه جواز الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي، وهؤلاء هم القدرية من المعتزلة (¬١) ومن نحا نحوهم، وكذا الجبرية من الجهمية ومن وافقهم، وقد نتج عن هذا الفهم رأيان فاسدان:
أحدهما: ردُّه وإنكاره وتكذيبه كما فعل أبو علي الجبائي وغيره من المعتزلة القدرية ومن وافقهم، قالوا: لو صح هذا الحديث لبطلت نبوات الأنبياء، فإن القدر إذا كان حجة للعاصي بطل الأمر والنهي، وارتفع الذم والعقاب عمن عصى الله تعالى (¬٢).