أما إعلال البخاري لهذا الحديث بقوله: "وقال بعضهم: عن أبي هريرة عن كعب، وهو أصح"، فقد قال عنه المعلمي: "مؤدى صنيعه أنه يحدس أن أيوب أخطأ، وهذا الحدس مبني على ثلاثة أمور:
الأول: استنكار الخبر لما مر.
الثاني: أن أيوب ليس بالقوي، وهو مقل، لم يخرج له مسلم إلا هذا الحديث، لما يعلم من الجمع بين رجال الصحيحين، وتكلم فيه الأزدي، ولم ينقل توثيقه عن أحد من الأئمة، إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وشرط ابن حبان في التوثيق فيه تسامح معروف.
الثالث: الرواية التي أشار إليها بقوله: "وقال بعضهم"، وليته ذكر سندها ومتنها، فقد تكون ضعيفة في نفسها، وإنما قويت عنده للأمرين الآخرين، ويدل على ضعفها أن المحفوظ عن كعب وعبد الله بن سلام ووهب بن منبه (¬١) ومن يأخذ عنهم: أن ابتداء الخلق كان يوم الأحد، وهو قول أهل الكتاب المذكور في كتبهم، وعليه بنوا قولهم في السبت ... وهذا يدفع أن يكون ما في الحديث من قول كعب" (¬٢).
وأما إعلال ابن المديني للحديث بأنه يرى أن إسماعيل بن أمية قد رواه عن إبرهيم بن أبي يحيى، وهو متروك متهم بالكذب، فقد أجاب عنه المعلمي أيضًا فقال: "يرد على هذا أن إسماعيل بن أمية ثقة عندهم غير