أشعار القدماء من الجاهلية، منهم: عوف بن الجزع وأوس بن حجر، وبشر بن أبي خازم، وكلهم جاهلي، وقد وصفوا الرمي بالنجوم" (¬١).
القول الثاني: أنه لم يُرمَ بالشهب إلا قُبيل مولد النبي ﷺ، ثم استمر ذلك وكثُر حتى بُعث، فكان ذلك كالتأسيس لأمره، والتفخيم لشأنه. وإلى هذا ذهب ابن الجوزي ﵀ (¬٢).
وهذا القول قريب من سابقه، إلا أنه حدد بداية الرمي بالشهب، بالوقت الذي هو قُبيل مولد النبي ﷺ، وأما قبل ذلك فلا.
القول الثالث: ما ذكره الحافظ ابن حجر، حيث قال: "يحتمل أن يكون المراد بقوله ﷺ: (إذا رُمي بها في الجاهلية) أي: جاهلية المخاطبين، ولا يلزم أن يكون ذلك قبل المبعث، فإن المخاطب بذلك الأنصار، وكانوا قبل إسلامهم في جاهلية، فإنهم لم يسلموا إلا بعد المبعث بثلاث عشرة سنة" (¬٣).
القول الرابع: أن الشهب لم يكن يُرمى بها قبل مبعث النبي ﷺ (¬٤).
وإلى هذا ذهب القاضي عياض في ظاهر قوله (¬٥)، وذكره أبو عبد الله القرطبي عن عبد الله بن عمر ونافع بن جبير (¬٦)، ونصَّ الزجاج على أن ذلك