والجنة والنار، والملائكة والأنبياء في السموات، والبيت المعمور، وسدرة المنتهى، وغير ذلك: معروف متواتر في الأحاديث" (¬١).
مع العلم أن الإسراء ثابت بنص كتاب الله تعالى، كما قال جلَّ وعلا: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)﴾ [الإسراء: ١].
وبعض أهل العلم يرى أن المعراج كذلك، أي: ثابت بكتاب الله تعالى، كما في الآيات في أوائل سورة النجم، وقد أشار إليه -أيضًا- في الآية السابقة بقوله: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾، فإن هذا يوافق قوله تعالى في سورة النجم: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾ [النجم: ١٨]، فإن المراد بها ما رآه في معراجه مما لم يره أحد من الناس، كرؤية جبريل، وسدرة المنتهى، وغير ذلك (¬٢).
والأمر الثاني: تحرير القول في شريك بن عبد الله بن أبي نمر، وذلك بذكر أقوال الأئمة فيه، كما يلي:
قال عنه ابن سعد (¬٣): ثقة كثير الحديث.
وقال أبو داود (¬٤): ثقة.