قال ابن حجر: "ويؤيده: قوله في حديث الزهري: (فرج سقف بيتي) " (¬١).
ولا يخفى ما في هذا الجواب من التكلف، والله أعلم.
ثانيًا: قوله: (وهو نائم في المسجد الحرام)، ثم أكد ذلك بقوله في آخر الحديث: (واستيقظ وهو في مسجد الحرام)، وبهذا ونحوه تعلق من جعل الإسراء والمعراج وقعا منامًا (¬٢).
قال ابن رجب: "هذه اللفظة مما تفرد بها شريك، وقد تعلق بها من قال: إن الإسراء كان منامًا" (¬٣).
وقد أجاب عن هذا القاضي عياض والقرطبي فقالا: قوله: (وهو نائم في المسجد الحرام) أي: أنه كان قد ابتدأ نومه، فأتاه الملك فأيقظه.
وأما قوله: (واستيقظ وهو في مسجد الحرام)، فيحتمل أن يكون استيقاظه من نوم نامه بعد الإسراء، ويحتمل أن يكون بمعنى: أفقت، أي أنه أفاق مما كان فيه من شغل البال بما شاهده من العجائب والآيات العظيمة والملكوت (¬٤).
وبنحو هذا أجاب ابن كثير (¬٥)، وابن حجر (¬٦)، وغيرهما (¬٧).