الأحمر)، متفق عليه (¬١).
والثاني: طريق طاوس عن أبي هريرة موقوفًا، ولفظه:
عن أبي هريرة ﵁ قال: أُرسِل ملك الموت إلى موسى ﵇، فلما جاءه صكَّهُ (¬٢)، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فرد الله عليه عينه وقال: ارجع فقل له: يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب، ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رميةً بحجر. قال: قال رسول الله ﷺ: (فلو كنت ثَمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر)، متفق عليه (¬٣).
بيان وجه الإشكال
استشكل هذا الحديث من حيث إن موسى ﵇ قد لطم ملك الموت، إذ كيف يجوز أن يفعل نبي الله هذا الصنيع بملَكٍ من ملائكة الله، جاءه بأمر من أمره، فيستعصي عليه ولا يأتمر له؟ ! ثم كيف يخالف الملَك أمر ربه فيعود إليه دون أن ينفذ أمره بقبض روح موسى ﵇؟ !
وقد عنون ابن حبان لهذا الحديث بقوله: "ذكر خبر شَنَّع به على منتحلي سنن المصطفى ﷺ مَن حُرم التوفيق لإدراك معناه" (¬٤).