قحطان، فغضب معاوية ﵁، فقام فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنه بلغني أن رجالًا منكم يتحدثون أحاديث ليست في كتاب الله، ولا تؤثر عن رسول الله ﷺ، فأولئك جُهَّالكم، فإياكم والأماني التي تضل أهلها (¬١)، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبَّه الله على وجهه، ما أقاموا الدين)، رواه البخاري (¬٢).
بيان وجه الإشكال
دلت الأحاديث المتقدمة، المتعلقة بقريش على وجوب تقديمهم في الإمامة العظمى، وأن القرشية شرط فيها، وهو ما أجمع عليه الصحابة والتابعون، وأطبق عليه جماهير علماء المسلمين، ولم يخالف فيه إلا بعض أهل البدع من المتكلمين وغيرهم (¬٣).
وقد نقل الإجماع غير واحد من أهل العلم، كابن بطال (¬٤)، والماوردي (¬٥)،