أنه لا تجوز الإمامة إلا في قريش" (¬١).
وقال ابن الجوزي عند الحديث المتقدم: "اعلم أن هذا إنما هو في العمال والأمراء دون الأئمة والخلفاء، فإن الخلافة لقريش، لا مدخل فيها للحبشة، لقوله ﵇: (لا يزال هذا الأمر فى قريش)، وإنما للأئمة تولية من يرون، فتجب طاعة ولاتهم" (¬٢).
القول الثانى: أن هذا من باب ضرب المثل، للمبالغة في الأمر بالطاعة، وإن كان لا يُتصور شرعًا أن يلى العبد ذلك، وقد يُضرب المثل بما لا يقع في الوجود، كقوله ﷺ: (من بنى لله مسجدًا، ولو كمَفْحَص (¬٣) قطاة، بنى الله له بيتًا في الجنة) (¬٤)، فإن قدر مفحص القطاة لا يصلح لمسجد.
ذكر هذا الخطابي (¬٥)، وابن رجب (¬٦)، وغيرهما (¬٧)، واختاره القرطبي (¬٨).
قال الشنقيطي: "ويشبه هذا الوجه قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ