وقال قِوَامُ السنة الأصبهاني (¬١) وهو يتحدث عن الصفات: "الكلام في صفات الله ﷿، ما جاء منها في كتاب الله، أو روي بالأسانيد الصحيحة عن رسول الله ﷺ، فمذهب السلف رحمة الله عليهم أجمعين: إثباتها وإجراؤها على ظاهرها، ونفي الكيفية عنها (¬٢) (¬٣).
وقال ابن تيمية: "لم يكن أحد منهم -أي: الصحابة- يعتقد في خبره وأمره -يعني الرسول ﷺ- ما يناقض ظاهر ما بَيَّنَهُ لهم ودلهم عليه، وأرشدهم إليه، ولهذا لم يكن في الصحابة من تأول شيئًا من نصوصه على خلاف ما دل عليه، لا في ما أخبر به الله عن أسمائه وصفاته، ولا فيما أخبر به عما بعد الموت" (¬٤).
وقال الذهبي عن نصوص الكتاب والسنة: "المراد بظاهرها، أي: لا باطن لألفاظ الكتاب والسنة غير ما وضعت له" (¬٥).
وأقوال أهل العلم في تقرير هذا المعنى كثيرة، وسيأتي ذكر شيء منها عند الحديث عن الصفات (¬٦).