عيسى ﵇ (¬١).
قال ابن حجر: "وهذا الثاني هو المعتمد، والأخبار الصحيحة لا تخالفه، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) (¬٢)، فمفهومه أن من تاب بعد ذلك لم تقبل" (¬٣).
وقال محمد صديق حسن القنوجي: "والحاصل أن الأولية إضافية لا حقيقية" (¬٤).
وما ذكر من الأقوال في توجيه الحديث فكل ذلك محتمل، ولا تعارض بينها، إذ يمكن القول: بمجموعها، فيقال: طلوع الشمس من مغربها هو أول الآيات السماوية التي ليست مألوفة، وذلك مؤذن بتغير العالم العلوي، وانقطاع التوبة، وقيام الساعة، والله أعلم.
قال ابن حجر: "قال الحاكم أبو عبد الله: الذي يظهر أن طلوع الشمس يسبق خروج الدابة، ثم تخرج الدابة في ذلك اليوم، أو الذي يقرب منه.
قلت: والحكمة من ذلك أنه عند طلوع الشمس من المغرب يغلق باب التوبة، فتخرج الدابة تميز المؤمن من الكافر، تكميلًا للمقصود من إغلاق باب التوبة" (¬٥).
* * *