الجنة، وكذلك جمهور العلماء على أن أولاد من سواهم من المؤمنين في الجنة، وبعضهم ينكر الخلاف في ذلك، ويتعلقون بظاهر القرآن، وما ورد في بعض الأخبار" (¬١).
وقال أيضًا: "الإجماع على أن الصغار من أولاد النبيين في الجنة، وجمهور العلماء على أن أطفال المؤمنين في الجنة أيضًا، وبعض العلماء وقف فيهم" (¬٢).
وقد يكون من نُقل عنهم الوقف في ذلك لم يثبت ذلك عنهم، أو عن بعضهم، فإن إسحاق بن راهويه وهو ممن نُقل عنه ذلك، قد رُوي عنه أنه قال: "أما أولاد المسلمين فإنهم من أهل الجنة" (¬٣).
والحاصل أن نسبة هذا القول -وهو أن أولاد المسلمين في الجنة- إلى الجمهور أدق من حكاية الإجماع عليه، والله تعالى أعلم.
واستدل الجمهور على هذا القول بأدلة كثيرة، منها:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (٢١)﴾ [الطور: ٢١].
قال أبو عمرو الداني (¬٤): "قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ