وقال في التقريب: "صدوق يخطئ" (¬١).
المسلك الثاني: قبول الحديث وتصحيحه، وعلى هذا أكثر أهل العلم، لكنهم اختلفوا في معناه وما يدل عليه، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن النبي ﷺ قال ذلك لعائشة ﵂ قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة.
وإلى هذا ذهب ابن حزم (¬٢)، وذكره الحليمي (¬٣)، والبيهقي (¬٤)، والنووي (¬٥) بصيغة الاحتمال، وهو أحد قولي ابن القيم (¬٦).
قال ابن القيم عن هذا الحديث: "وقد أجبت عنه بعد التزام صحته، بأن هذا القول كان من النبي ﷺ قبل أن يعلمه الله بأن أطفال المؤمنين في الجنة، وهذا جواب ابن حزم وغيره" (¬٧).
القول الثاني: الاستدلال بهذا الحديث على وجوب التوقف (¬٨) فيهم، وفي أطفال المشركين، وتوكيل علمهم إلى الله تعالى، فلا يشهد لهم بجنة ولا نار، وربما عبر بعضهم عن ذلك بقوله: إنهم في المشيئة (¬٩).