النبي ﷺ: (إني على الحوض حتى أنظر من يَرِدُ عَلَيَّ منكم، وسيؤخذ ناس دوني، فأقول: يا رب مني ومن أمتي، فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم)، فكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا. متفق عليه (¬١).
وورد هذا المعنى أيضًا من حديث ابن مسعود (¬٢)، وعائشة (¬٣)، وأم سلمة (¬٤)، وحذيفة (¬٥) ﵃.
بيان وجه الإشكال
محبة الصحابة وتوقيرهم والدعاء لهم، والتحذير من سبهم والطعن فيهم أصل عظيم من أصول أهل السنة والجماعة، دوَّنوه في كتبهم، وضمنوه عقائدهم، وتواصوا به فيما بينهم، كيف لا وهم حملة الدين وأصحاب الرسول ﷺ الذين رأوه وآمنوا به وآزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أُنزل معه، فمحبتهم والذبُّ عن أعراضهم دين وإيمان، والطعن فيهم والنيل منهم كفر ونفاق، بل هو طعن في الكتاب العزيز والسنة المطهرة، لأنهم هم الناقلون لهما، فالقدح فيهم يؤدي إلى إبطال الكتاب والسنة.
وقد تظافرت النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة