يمكن إرجاع أهم الأقوال في معنى هذه الأحاديث إلى قولين، هما:
القول الأول: أن المراد بالردة في هذه الأحاديث: الردة عن الإسلام، وعلى هذا يكون المراد بالمُذَادِين عن الحوض: أهل الردة الذين قاتلهم أبو بكر ﵁، وكذا من أظهر الإسلام في عهده ﷺ وصحبه وهو من المنافقين، فيجوز أن يحشر هؤلاء المرتدون والمنافقون بالغرة والتحجيل، لكونهم من جملة الأمة، فيناديهم النبي ﷺ من أجل السيما التي عليهم، أو لمعرفته إياهم بأعيانهم وإن لم يكن لهم غرة وتحجيل، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، أي: لم يموتوا على ظاهر ما فارقتهم عليه من الإسلام.
وإلى هذا ذهب قبيصة بن عقبة (¬١) (¬٢)، وابن قتيبة (¬٣)، والباجي (¬٤) (¬٥)،