عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَكَادَ الْجُلُوسُ يُوَارُونَهُ مِنْ قِصَرِهِ فَضَحِكَ عمر حين (١٦٩ ب) رَآهُ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ عُمَرَ وَيُضَاحِكُهُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ وَلَّى، فَأَتْبَعَهُ عُمَرُ بَصَرَهُ حَتَّى توارى فقال: كيف مليء علماء [١] .
حدثني يحي بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا شُرَيْكٌ عَنِ الرُّكَيْنِ [٢] عن نعيم ابن حَنْظَلَةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ أُتِيتَ مِنَ الْعِلْمِ غَيْرَ قَلِيلٍ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مِسْعَرٍ [٣] عَنْ عمرو بن مرة عن أبي عبيدة [٤] قَالَ: سَافَرَ عَبْدُ اللَّهِ سَفَرًا، فَذَكَرُوا أَنَّ الْعَطَشَ قَتَلَهُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَهُوَ أَنْ يُفَجِّرَ اللَّهُ لَهُ عَيْنًا يَسْقِيهِ مِنْهَا هُوَ وَأَصْحَابَهُ أَحَقُّ عِنْدِي مِنْ أَنْ يَقْتُلَهُ عَطَشًا.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ [٥] قَالَ: أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ فَقُلْنَا له: حدثنا بأقرب النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدْيًا وَسَمْتًا وَدَلًّا فَنَأْخُذُ عَنْهُ وَنَسْمَعُ مِنْهُ؟ قَالَ: كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدْيًا وَسَمْتًا وَدَلًّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى تَوَارَى عَنَّا فِي بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله