فَقَالَ لِي زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ: إِذَا لَقِيتَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ [١] فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: أَخْبِرْنِي فِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟
قَالَ: فَلَقِيتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَعْرِفُ زُرَارَةَ بْنَ أَعْيَنَ؟ قَالَ: نَعَمْ رَافِضِيٌّ خَبِيثٌ. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ:
أَخْبِرْنِي فِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ فِي النَّارِ. ثُمَّ قَالَ:
وَتَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهُ رَافِضِيٌّ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنِّي أَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَحَدًا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهَ ﷿ فَهُوَ كَافِرٌ، وَالْكَافِرُ فِي النَّارِ.
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ جَاءَنِي مَعَ النَّاسِ يُسَلِّمُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ مَا فَعَلْتَ فِي حَاجَتِي؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ. فَقَالَ: فَإِنَّ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اتَّقَى [٢] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ ثنا سُفْيَانُ [٣] قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ وَكَانَ «ثِقَةً» [٤] .
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٥] قَالَ: أَتَيْتُ مُوسَى بْنَ أَبِي عَائِشَةَ، وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ قُلْتُ كَمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَوْ رَأَيْتَ طاووسا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَكْذِبُ.
فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ بَيْنَ الظهر والعصر فلم أزل به حتى خرج الي [٦] (٢٠٧ أ) [٧] (٢٠٨ أ) أَخِي [٨] . قَالَ سُفْيَانُ [٩] : فَقُلْتُ لَهُ ابْنُ كَمْ أنت؟ قال: ابن ست