فقال جابر: لم يجيء تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ. قَالَ سُفْيَانُ: فَكَذَبَ. قلنا سفيان: وَمَا أَرَادَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ الرَّافِضَةَ تَقُولُ إِنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ فَلَا يَخْرُجْ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ حَتَّى يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ- يُرِيدُ عَلِيًّا إِنَّهُ يُنَادِي: اخْرُجُوا مَعَ فُلَانٍ-. يَقُولُ: جَابِرٌ قَرَأَ تَأْوِيلَ الْآيَةِ وَكَذَبَ كَانَتْ فِي إِخْوَةِ يُوسُفَ [١] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يُحَدِّثُ بِنَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا مَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَذْكُرَ مِنْهَا شَيْئًا.
وَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنِّي ذكرت منه (٢٢٤ أ) شَيْئًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا.
قَالَ أَبُو بكر: وسمعت ابْنَ أَكْثَمَ [٢] الْخُرَاسَانِيَّ قَالَ لِسُفْيَانَ: أَرَأَيْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الَّذِينَ عَابُوا عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قوله حدثني وُصِّيَ الْأَوْصِيَاءُ.
قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا أَهْوَنُهُ [٣] [٤] .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَحْمِلُونَ عَلَى جَابِرٍ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ مَا أَظْهَرَ، فَلَمَّا أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ اتَّهَمَهُ النَّاسُ فِي حَدِيثِهِ، وَتَرَكَهُ بَعْضُ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: وما أظهر؟ قال: الايمان بالرجعة.