حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ [١] حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ حُذَيْفَةُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:
مِنَ الْقَوْمِ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: باللَّه أَنَا مِنْهُمْ. قَالَ: لَا وَلَنْ أُخْبِرَ أَحَدًا بَعْدَكَ. وَهَذَا الْمَحَّالُ وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ كَذَبَ، وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَهُوَ مِمَّنْ ﵁، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَهُوَ مِمَّنْ يَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لكان عمر» و «قد كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ وَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي فَهُوَ عُمَرُ» ، مَعَ مَا لَا يُحْصَى مِنْ هَذَا الضَّرْبِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لِحُذَيْفَةَ «وَأَنَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ» «وَلَكِنَّ حَدِيثَ زيد فيه خلل كثير» [٢] .