أتينا خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ فَاتَّهَمُوا فِيهِ الْيَهُودَ، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ [١] إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَكَلَّمَ، فَكَانَ أَقْرَبَ الْقَوْمِ إِلَيْهِ فَتَكَلَّمَ، فقال رسول الله ﷺ: الكبر- قل يحي: يَعْنِي أَنْ يَلِيَ الْكَلَامُ الْأَكْبَرُ- قَالَ: فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تستحقون صاحبكم- أَوْ قَتِيلِكُمْ- بِأَيْمَانٍ خَمْسِينَ. قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَرَهُ. قَالَ: فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانٍ خمسين منهم. قَالُوا:
قَوْمٌ كُفَّارٌ. قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِبَلِهِ. قَالَ سَهْلٌ: فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ دَخَلَتْ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أويس حدثني أبي عن يحي بن سعيد [٢] أن بشير ابن يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا فَقِيهًا، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِ دَارِهِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رِجَالًا مِنْهُمْ رافع بن خديج وسهل [٣] بن أبي حثمة وَسُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثُوهُ: أَنَّ الْقَسَامَةَ كَانَتْ فِيهِمْ فِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُدْعَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قُتِلَ بِخَيْبَرَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ فَتَسْتَحْقُونَ قَتِيلَكُمْ [٤]- أَوْ قَالَ صَاحِبَكُمْ-. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا. فَزَعَمَ بشير ان