وَعِنْدَهُ الدراوَرْديّ وابن أبي حازم وابن أبي كنانة [١] ، فقال لِي: لَيْسَ هَذَا سَاعَتَكَ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي جِئْتُكَ فِي أَمْرٍ. قَالَ: فَأَطْرَقَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ:
مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا باللَّه، أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ سَبْعِينَ شَيْخًا كُلُّهُمْ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْ دُونِهِمْ، فَمَا أَخَذْنَا هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَأَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يُشْبِهُ الْقُرَّاءَ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَالِحٍ [٢] مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَأَبِي الْحَارِثِ [٣] وَأَبِي حابر الْبَيَاضِيِّ [٤] . فَقَالَ: لَيْسَ هُمْ بِمَوْضِعٍ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عن ابن أبي يحيى الاسلمي [٥] فقال: (٢٧٦ أ) لَيْسَ بِرِضًى فِي دِينِهِ. قَالَ: وَسَأَلْتُ عَنْ رَجُلٍ فَقَالَ: أَتَرَى فِي كُتُبِي عَنْهُ شَيْئًا، لَوْ كُنْتُ أَرْضَاهُ رَأَيْتُ فِي كُتُبِي عَنْهُ. قُلْتُ لَهُ: فَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ مُعْتَزِلِيٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَيُّوبُ أَيَّ رَجُلٍ أَفْسَدُوا. قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ قَوْلًا خَبِيثًا رَدِيئًا قَالَ حُرَيْثُ بْنُ السَّلْمَانِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قتل مسلما بمعاهد. انما يروى على ابْنِ أَبِي يَحْيَى لَيْسَ بِوَجْهِ حَجَّاجٍ إِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْهُ.
قَالَ عَلِيٌّ: كَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: حدثنا داود بن فراهيج وكان ضعيفا.