قُلْتُ: قَدْ جِئْتُ وَلَكِنْ قَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ الْعَمَائِمِ وَالْمَطَارِفِ عَلَى الْخَيْلِ فَحَقَرْتُ نَفْسِي. قَالَ: فَأَنْتَ وَاللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ. وَكُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ [١] بِالسَّلَّةِ مِنْ تَحْتِ السَّرِيرِ فقال: كلوا والله ما أشتهيه وَلَا أَصْنَعُهُ إِلَّا لَكُمْ [٢] .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٣] عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ:
دخلت على خيثمة [٤] فقرّب إلينا خبيصا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَصْنَعْهُ لِنَفْسِي إِنَّمَا أَصْنَعُهُ لَكُمْ [٥] .
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ [٦] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ لِامْرَأَتِهِ حِينَ حَضَرَهُ الموت (٣٠٤ ب) : أُنْشِدُكِ اللَّهَ أَنْ تُدْخِلِي بَيْتِي مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْخَمْرِ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ فِي ثَلَاثٍ. قَالَ: فَمَا لَبِثَتْ أَنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ [٧] .
حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ [٨] قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ: أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ [٩] خَادِمًا. فَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ جَاءَتْنِي وَلَا قَالَ خَيْثَمَةُ بَعَثْتُ بها.