صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَاصْبِرْ حتى يستريح (٣٣٤ ب) بر أو يستراح من فاجر» [١] .
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا خلف بن خليفة عَنْ عَرِيفٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ يُسَيْرِ [٢] بْنِ عَمْرٍو قَالَ: انْطَلَقَ أَبُو مَسْعُودٍ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالسَّيْلَحِينَ نَزَلَ وَنَزَلْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ خَلَا قُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ كَانَ فِينَا ثَلَاثَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَأَمَّا حُذَيْفَةُ فَمَاتَ، وَأَمَّا أَبُو مُوسَى فَأَتَى الشَّامَ، وَإِنَّكَ أَخَذْتَ فِي هَذَا الْوَجْهِ. وَوَقَعَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الْغَزْوِ مَا تَرَى.
فَقَالَ لِي: يَا يُسَيْرُ [٣] إِنِّي لَكَ نَاصِحٌ الْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى الضَّلَالَةِ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يستراح من فاجر.