وصنعوا من البقرة طعاما، فأكلنا منه، ونام أبوها ثم استيقظ صاحيا فقال:
ما هذه الحلة وما هذه الصفرة وهذا الطعام؟! فقالت له ابنته التي كانت قد كلمت عمارا: هذه حلة كساكها محمد بن عبد الله ختنك، وبقرة أهداها لك فذبحناها حين زوجته خديجة. فأنكر أن يكون زوّجه، وخرج يصيح حتى جاء الحجر، وخرج بنو هاشم برسول الله ﷺ فجاءوه فكلموه، فقال: اين صاحبكم الّذي تزعمون أني زوجته خديجة؟ فبرز لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فلما نظر اليه قال: ان كنت زوجته فسبيل ذاك، وان لم أكن فعلت فقد زوجته [١] .
إسلام الصديق:
وقال يعقوب بن سفيان في «تأريخه» : حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا هشام عن أبيه: أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا، فأنفقها في سبيل الله، وأعتق سبعة كلهم يعذب في الله، أعتق بلالا وعامر بن فهيرة ونذيرة والنهدية وابنتها وجارية بني المؤمل وأم عبيس [٢] .
وقال يعقوب بن سفيان حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان بن عيينة عن مالك بن مغول عن رجل قال: سئل ابن عباس من أول من آمن؟
فقال: أبو بكر، أما سمعت قول حسان:
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة ... فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا