٣٣٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، قَالَا: وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، أنا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ﴾ [المائدة: ١٠٦] مِنْكُمْ، أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ مِنْ أَهْلِ دَارَيْنِ أَحَدُهُمَا تَمِيمٌ، وَالْآخَرُ عَدِيٌّ صَحِبَهُمَا مَوْلًى لِقُرَيْشٍ فِي تِجَارَةٍ وَرَكِبُوا الْبَحْرَ، وَمَعَ الْقُرَشِيِّ مَالٌ مَعْلُومٌ قَدْ عَلِمَهُ أَوْلِيَاؤُهُ مِنْ بَيْنِ آنِيَةٍ وَبِزَوْرَقَةٍ فَمَرِضَ الْقُرَشِيُّ فَجَعَلَ الْوَصِيَّةَ إِلَى الدَّارِيَّيْنِ فَمَاتَ فَقَبَضَ الدَّارِيَّانِ الْمَالَ فَلَمَّا رَجَعَا مِنْ تِجَارَتِهِمَا جَاءَا بِالْمَالِ وَالْوَصِيَّةِ فَدَفَعَاهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ، وَجَاءَا بِبَعْضِ مَالِهِ فَاسْتَنْكَرَ الْقَوْمُ قِلَّةَ الْمَالِ، فَقَالُوا لِلدَّارِيَّيْنِ إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ خَرَجَ مَعَهُ بِمَالٍ كَثِيرٍ مِمَّا أَتَيْتُمَا بِهِ فَهَلْ بَاعَ شَيْئًا، أَوِ اشْتَرَى شَيْئًا فَوَضَعَ فِيهِ أَمْ هَلْ طَالَ مَرَضُهُ فَأَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَا: لَا، قَالُوا: إِنَّكُمَا قَدْ خُنْتُمَا لَنَا فَقَبَضُوا الْمَالَ، وَرَفَعُوا أَمْرَهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ: أَنْ يُحْبَسَا بَعْدَ الصَّلَاةِ أَمَرَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَامَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَحَلَفَا بِاللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ، وَرَبِّ الْأَرْضِ مَا تَرَكَ مَوْلَاكُمْ مِنَ مَالٍ إِلَّا مَا أَتَيْنَاكُمْ بِهِ، وَإِنَّا لَا نَشْتَرِي بِأَيْمَانِنَا ثَمَنًا مِنَ الدُّنْيَا ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ، إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ﴾ [المائدة: ١٠٦] فَلَمَّا حَلَفَا خَلَّى سَبِيلَهُمَا، ثُمَّ إِنَّهُمْ وَجَدُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِنَاءً مِنْ آنِيَةِ الْمَيِّتِ، وَأَخَذُوا الدَّارِيَّيْنِ فَقَالَا اشْتَرَيْنَاهُ ⦗١٥٦⦘ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ، وَكَذِبَا فَكُلِّفَا الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَيْهَا فَرَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ ﴿فَإِنْ عُثِرَ﴾ [المائدة: ١٠٧] يَقُولُ: فَإِنِ اطَّلَعَ ﴿عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا﴾ [المائدة: ١٠٧]- يَعْنِي الدَّارِيَّيْنِ يَقُولُ: إِنْ كَانَا كَتَمَا حَقًّا ﴿فَآخَرَانِ﴾ [المائدة: ١٠٧] مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ ﴿يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٧] يَقُولُ: فَيَحْلِفَانِ بِاللَّهِ إِنَّ مَالَ صَاحِبِنَا كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّ الَّذِي نَطْلُبُ قِبَلَ الدَّارِيَّيْنِ لَحَقٌ وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ، فَهَذَا قَوْلُ الشَّاهِدَيْنِ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ حِينَ اطَّلَعَ عَلَى خِيَانَةِ الدَّارِيَّيْنِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾ [المائدة: ١٠٨]- يَعْنِي الدَّارِيَّيْنِ وَالنَّاسَ - أَنْ يَعُودُوا لِمِثْلِ ذَلِكَ وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُعَاذِ بْنِ مُوسَى عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ وَقَالَ مُقَاتِلٌ: أَخَذْتُ هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وإِنَّمَا مَعْنَى شَهَادَةِ بَيْنِكُمْ أَيْمَانُ بَيْنِكُمْ إِذَا كَانَ هَذَا الْمَعْنَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Kitab: As-Sunan ash-Shaghir (al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca Juz 4, halaman 155
Rujukan halaman ini: السنن الصغير للبيهقي، ج 4، ص 155 (SanadKitab #12415, hlm. urut 4014)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.