٤١٩ - أُخْبِرْتُ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ قَالَ: كَانَتْ هَمْدَانُ قَدْ تَحَصَّنَتْ فِي جَبَلِ الْحَقْلِ مِنَ الْحُبَيْشِ، قَدْ مَنَعَهُمُ اللَّهُ بِهِ، حَتَّى جَاءَتْ هَمْدَانُ أَهْلَ فَارِسٍ، فَلَمْ يَزَالُوا لَهُمْ مُحَارِبِينَ حَتَّى هَرَّ الْقَوْمُ الْحَرْبَ وَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ، فَقَالَتْ لِي هَمْدَانُ: يَا عَامِرَ بْنَ شَهْرٍ، إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ نَدِيمًا لِلْمُلُوكِ مُنْذُ كُنْتَ، فَهَلْ أَنْتَ آتٍ هَذَا الرَّجُلَ وَمُرْتَادٌ لَنَا، فَإِنْ رَضِيتَ لَنَا شَيْئًا قَبِلْنَاهُ، وَإِنْ كَرِهْتَ لَنَا شَيْئًا كَرِهْنَاهُ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ. فَجِئْتُ حَتَّى قَدِمْتُ ⦗٨٤٨⦘ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ , فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ , فَجَاءَ رَهْطٌ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنَا. قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَنْ تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْشٍ، وَتَدَعُوا فِعْلَهُمْ» . فَاجْتَزَأْتُ بِذَلِكَ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لَا أَرْجِعَ إِلَى قَوْمِي حَتَّى أَمُرَّ بِالنَّجَاشِيِّ، وَكَانَ لِي صَدِيقًا، فَمَرَرْتُ بِهِ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ مَرَّ بِهِ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ فَاسْتَقْرَأَهُ لَوْحًا مَعَهُ، فَقَرَأَهُ الْغُلَامُ، فَضَحِكْتُ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: مِمَّ ضَحِكْتَ؟ , قُلْتُ: مِمَّا قَرَأَ هَذَا الْغُلَامُ قَبْلُ، قَالَ: فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى لِسَانِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ: أَنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَتْ أُمَرَاءَهَا الصِّبْيَانُ. قَالَ: فَرَجَعْتُ، وَقَدْ سَمِعْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَذَا مِنَ النَّجَاشِيِّ. وَأَسْلَمَ قَوْمِي وَنَزَلُوا إِلَى السَّهْلِ، وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْكِتَابَ إِلَى عُمَيْرِ ذِي مَرَّانَ. قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ إِلَى الْيَمَنِ جَمِيعًا، فَأَسْلَمَ عَكٌّ ذُو خَيْوَانَ، فَقِيلَ لِعَكٍّ: انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَخُذْ مِنْهُ الْأَمَانَ عَلَى قَرْيَتِكَ وَمَالِكَ، وَكَانَتْ لَهُ قَرْيَةٌ فِيهَا رَقِيقٌ وَمَالٌ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ قَدِمَ عَلَيْنَا يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمْنَا، وَلِي أَرْضٌ فِيهَا رَقِيقٌ وَمَالٌ , فَاكْتُبْ لِي كِتَابًا، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِعَكِّ ذِي خَيْوَانَ، إِنْ كَانَ صَادِقًا فِي أَرْضِهِ، وَمَالِهِ، وَرَقِيقِهِ، فَلَهُ أَمَانُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ» . وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ
Kitab: Ath-Thabaqat al-Kubra (Mutammim ash-Shahabah) · Pengarang: ابن سعد
Baca Juz 2, halaman 847
Rujukan halaman ini: الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة، ج 2، ص 847 (SanadKitab #12416, hlm. urut 840)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.