وَلَّيْتُكَ تَعُودُ لِشَيْءٍ مِمَّا رُمِيتَ بِهِ، قَدْ وَلَّيْتُكَ الْكُوفَةَ وَأَجَّلْتُكَ ثَلاثًا حَتَّى تَشْخَصَ)) (١).
[١٦٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
إلى سعيد بن عامر الجُمَحِيِّ (٢) وقد أراد عمر أن يستعمله فرفض
((وَاللهِ لَا أَدَعُكُمْ، جَعَلْتُمُوهَا فِي عُنُقِي، ثُمَّ تَخَلَّيْتُمْ عَنِّي، إِنِّي إِنَّمَا أَبْعَثُكَ عَلَى قَوْمٍ لَسْتَ بِأَفْضَلِهِمْ، وَلَسْتُ أَبْعَثُكَ عَلَيْهِمْ لِتَضْرِبَ أَبْشَارَهُمْ، وَلَا تَنْتَهِكَ أَعْرَاضَهُمْ، وَلَكِنَّكَ تُجَاهِدُ بِهِمْ عَدُوَّهُمْ، وَتُقْسِمُ فِيهِمْ فَيْئَهُمْ)). قَالَ: اتَّقِ اللهَ يَا عُمَرُ، وَلَا تَفْتِنِّي، وَأَقِمْ وَجْهَكَ وَقَضَاءَكَ لِمَنِ اسْتَرْعَاكَ اللهُ مِنْ قَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ، وَلَا تُقْصِرْ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ قَضَاءَيْنِ، فَيَخْتَلِفَ عَلَيْكَ أَمْرُكَ وَتَزِيغَ عَنِ الْحَقِّ، وَالْزَمِ الْأَمْرَ