[٤١٣] وَمِنْ وَصِيَّةٍ لَهُ ﵁
بعد أن طعنه أبو لؤلؤة المجوسي
((أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ﷿؛ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ)). قَالُوا: أَوْصِنَا. قَالَ: ((أُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ؛ فَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ، وَيَقِلُّونَ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ؛ فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِسْلَامِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ؛ فَإِنَّهُمْ أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ)). ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ، وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّتِكُمْ؛ فَإِنَّهَا ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ، قُومُوا عَنِّي)). فَمَا زَادَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ (١).
[٤١٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
لابن عباس ﵁ وهو يحتضر (٢)
((أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللهِ تَعَالَى مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ