أَوْ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ)) (١).
وكان عمر يقول بعدها ذاكراً تلك الخطبة: وَاللهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ (٢).
فجاء أبو بكر - وقد كان حين وفاة النبي ﷺ بِالسُّنْحِ - فكشف عن وجه رسول الله ﷺ فَقَبَّلَهُ، وقال: (بأبي أنتَ وأُمِّي، طِبت حيَّاً ومَيِّتاً، والذي نفسي بيده، لا يُذيقك اللهُ الموتَتَين أبداً).
ثُمَّ خرج وقال لعمر وقد سَمِعه يَحلِفُ بالله أنَّ النبي ﷺ لم يمت، فقال: أَيُّهَا الحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ.
ثمَّ وقف في الناس خطيباً فقال في خطبته المسدَّدة: (أَمَّا بَعْدُ؛ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ﷺ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، قَالَ اللهُ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]).