وَالشِّدَّةِ عَلَى أَهْلِ الرِّيبَةِ بَعُدُوا أَوْ قَرُبُوا، فَإِنَّ اللِّينَ بَعْدَ الشِّدَّةِ أَمْنَعُ لِلرَّعِيَّةِ، وَأَحْشَدُ لَهَا، وَإِنَّ الصَّفْحَ بَعْدَ الْعُقُوبَةِ أَرْغَبُ لِأَهْلِ الحزمِ)) (١).
[٤٩٨] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ ﵁
إلى معاوية بن أبي سفيان ﵁ -
((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ قَيْسَارِيَةَ (٢)، فَسِرْ إِلَيْهَا وَاسْتَنْصِرِ اللهَ عَلَيْهِمْ، وَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ، اللهُ رَبُّنَا وَثِقَتُنَا وَرَجَاؤُنَا وَمَوْلانَا، نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)) (٣).
[٤٩٩] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ ﵁
إلى أبي عبيدة بن الجراح ﵁ -
((فَغَمِّضْ عَنِ الدُّنْيَا عَيْنَكَ، وَوَلِّ عَنْهَا قَلْبَكَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُهْلِكَكَ كَمَا أَهْلَكَتْ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، فَقَدْ رَأَيْتُ مَصَارِعَهَا وَأُخْبِرْتُ بِسُوءِ أَثَرِهَا عَلَى أَهْلِهَا، كَيْفَ عَرَى مَنْ كَسَتْ، وَجَاعَ مَنْ أَطْعَمَتْ، وَمَاتَ مَنْ أَحْيَتْ، إِنَّهَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْآخِرَةِ سِتْرٌ مِثْلَ الْخِمَارِ تُبْصِرُ مَا ... (٤) إِلَيْهَا