بَعَثْتُكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى يُهْتَدَى بِكُمْ؛ فَأَدِرُّوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ حُقُوقَهُمْ، وَلا تَضْرِبُوهُمْ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلا تَحْمَدُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلا تُغْلِقُوا الأَبْوَابَ دُونَهُمْ فَيَاكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ، وَلا تَسْتَاثِرُوا عَلَيْهِمْ فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلا تَجْهَلُوا عَلَيْهِمْ، وَقَاتِلُوا بِهِمُ الْكفَّار طاقتهم؛ فَإِذا رَأَيْتُم بِهِمْ كَلالَةً فَكُفُّوا عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي جِهَادِ عَدُوِّكُمْ. أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ أَنِّي لَمْ أَبْعَثْهُمْ إِلا لِيُفَقِّهُوا النَّاسَ فِي دينهم ويَقْسِمُوا عَلَيْهِم فَيْأَهُم وَيَحْكُمُوا بَيْنَهُمْ؛ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ رَفَعُوهُ إِلَيَّ)) (١).
[٣٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
لرجل تعوَّذ بالله من الفتن
((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّفَاطَةِ (٢)، أَتُحِبُّ أَنْ لاَ يَرْزُقَك اللهُ مَالاً وَوَلَدًا، أَيُّكُمَ اسْتَعَاذَ مِنَ الْفِتَنِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلاتِهَا)) (٣).
[٣٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
وَقد ذَكَرَ مَا فَتَحَ اللهُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ
((لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَلْتَوِي، مَا يَجِدُ مَا يَمْلأُ بَطْنَهُ مِنَ